السيد محمد الحسيني الشيرازي
48
توضيح نهج البلاغة
فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ، ويشتغل لبّك ، لتستقبل بجدّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التّجارب بغيته وتجربته ، فتكون قد كفيت مؤونة الطَّلب ، وعوفيت من علاج التّجربة ، فأتاك من ذلك ما قد كنّا نأتيه ، واستبان لك ما ربّما أظلم علينا منه . أي بنيّ ، إنّي وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي ، فقد نظرت في أعمالهم ، وفكَّرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم ،